محمدحسن القبيسي العاملي
216
تفسير البيان الصافي لكلام الله الوافي
اجمالي في البين ، بل هو منحل حكما بسبب الاستصحاب الجاري في أحد الكأسين ولكننا قلنا إن العلم الاجمالي بالتكليف في أمثال المثال ، لا يتشكل من الأول ، لان الأصل الجاري في بعض الأطراف المثبت للتكليف مانع عن تشكيله نظير ما إذا كان أحد الأطراف نهرا جاريا أو خارجا عن مورد الابتلاء . القسم الثاني : ما ينحل علما وجدانيا أو كالعلم الوجداني نظير البينة ، كما إذا رأينا الدم في الكأس الشرقي مثلا أو قامت بينة على ذلك ، وحينذاك ان احتملنا إصابة الدم للكأس الغربي مثلا ، نقول إن العلم الاجمالي انحل إلى علم تفصيلي وشك بدوي ، نريد بالشك البدوي احتمال النجاسة الموجودة في الكأس الغربي . القسم الثالث : ما إذا لم نحتمل ذلك ، فنقول ان الاجمال ارتفع قطعا ، إذ العلم الاجمالي انقلب إلى العلم التفصيلي . القسم الرابع : ما إذا بقي الاجمال بحاله حيث إن اللازم الاحتياط بالنسبة إلى جميع محتملات انطباق المعلوم معها من غير فرق بين تولد علم تفصيلي منه في بعض محتملاته أم لا ، لان التنجز الحدوثي كاف لحكم العقل بالاحتياط ولان معاملة الانحلال مع هذا القسم دوري وموجب لعدم الانحلال بدليل ان اجراء الأصل في الطرف الآخر . وهو العدل للطرف الذي تحقق منه العلم التفصيلي فيه موجب لارتفاع العلم الاجمالي وارتفاعه سبب لعدم تولد العلم التفصيلي منه ، وفيما نحن فيه ينحل العلم الاجمالي بوجود مخالفات لظواهر الكتاب بالفحص عنها في مظان وجودها إذ تلك المخالفات لم تبق مخزونة في علم غيب الباري . ( المنزل لكتابه المنزل ) بل بينها لنبيه ص وهو أداء لوظيفته - التي هي بيان للقرآن فيما يحتاج اليه من البيان - قد بين لباب مدينة علمه وهو اعلم أهل الاسلام بعد النبي ص باتفاق كافة المسلمين